الشيخ محمد تقي الآملي

144

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

في البر لا خصوص دخول بيوتهم من حيث بيوتهم ولو لم يكونوا في البيت عند الدخول ، إذ حينئذ بضميمة تساوى حرمتهم حيا وميتا يثبت الحكم للحضور عندهم ميتا بالورود في مشاهدهم ، وأما السيرة على التجنب فهي وإن كانت مسملة لكنها لا تدل على حرمة الدخول كيف والسيرة مستمرة على عدم الدخول في مشاهدهم بدون الوضوء حتى إني شاهدت بعض المتورعين ترك دخول حرم السيد الكريم عبد العظيم ( رض ) معتذرا بأنه لا يكون على الوضوء مع إنه لا إشكال في دخول مشاهدهم بلا وضوء قطعا هذا ، وفي الجواهر وهل يقتصر في الحكم حينئذ على نفس الروضة المقدسة أو يلحق بها الرواق ونحوه وجهان : أقواهما الأول انتهى ، وبالجملة الأحوط حفظا لاحترام مشاهدهم عدم دخول الجنب والحائض فيها خصوصا مع الالتفات إلى حالهم من الجنابة والحيض واحتمال كون دخولهم في تلك الحالة هتكا كما لا يخفى . الرابع : الدخول في المساجد بقصد وضع شيء فيها بل مطلق الوضع فيها وإن كان من الخارج أو في حال العبور . أما الدخول في المسجد بقصد وضع شيء فيها فيدل على حرمته صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم وصحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدمتان ، وأما حرمة مطلق الوضع فيها وإن كان بإلقائه فيه من الخارج أو في حال العبور أو في حال مكثه فيه للضرورة فقد وقع الخلاف فيها من جهة إن حرمة الوضع فيه هل هي من جهة كون الوضع في نفسه محرما بملاك فيه ؟ أو من جهة استلزامه للدخول ؟ فعلى الأول فيكون محرما ولو لم يكن بالدخول المحرم - كما إذا كان من الخارج أو في حال العبور من باب إلى باب آخر ، أو في حال المكث المضطر إليه فإن جواز الدخول لا يستلزم جواز الوضع حينئذ وعلى الثاني فيكون حرمة الوضع فيما إذا استلزم الدخول المحرم فلا يحرم من الخارج ولا في حال العبور أو المكث الجائز بالاضطرار ، فحينئذ فاللازم تشخيص كون الوضع محرما من حيث هو وضع أو من جهة استلزامه الدخول المحرم ، فنقول : المستظهر من الأصحاب كما اعترف به صاحب الجواهر ( قده )